موقع الجبهة بريس يرحب بكم
آخر الأخبار :
- عنوان الخبر : ذكريات الحاكوز
- كاتب المقال : Administrator - السبت 14 يناير 2017 - 16:16:16 - ()
نشر الخبر في :

ذكريات الحاكوز





الجبهة بريس
يوسف عزوز

الحاكوز (14 يناير من كل سنة وهو فاتح السنة الفلاحية أو السنة الامازيغية) هو يوم تحتفل فيه الاسر الجبلية والغمارية وباقي الاسر المغربية بيوم يقسم فصل الشتاء الى نصفين وصادف الحاكوز هاته السنة صدفة عيد المولد النبوي الشريف.
أتذكر حيث كنا صغارا بقرية تغسة كنا ننتقل بين أبواب المنازل ليلاً ندق طالبين ان تعطى لنا البركة من المدخرات سواء من القمح او التين او الجوز او اللوز، احيانا نرجع مثقلين واحيانا نرجع فارغين على حسب عطاء اصحاب الدار كنت انذاك ادرس القسم االثالث 1985..،كنا فرقاً، كل مجموعة تذهب لطلب حاكوزا من المنازل احيانا يصبون الماء من السطح علينا -لاننا بسلنا- احيانا اخرى تخرج المراة وتحقق في وجوهنا بواسطة الكانكي/القنديل في وقت لم يكن الكهرباء متوفراً: "عطيهوم ابنتي هادو ماسباقلومشي جاو.."



كانت اشعارا قديمة توارثناها من ناس الدوار يتم بواسطتها طلب الحاكوزا، ننشد: "أباينو أبيانو خالتي عايشا قوم تتعشى لحمار مشى فوق الخنشا جوج سواني وانا هاني جوج معالق وانا طالق دار كبيرا ما عطات والو دار صغيرة كتار خيرا.." اي ان داركم يا خالتي ولو كانت صغيرة فهي احسن من الدار الكبيرة لان الخير فيكم...
بعد عملية السعي بين ازقة الدوار والاستمتاع بما تعطيه النساء لنا نعود الى امكنة انطلاقنا لنقسم ما جاد به الناس...كنا نعلق الات موسيقية كالطبل المصنوع من القرعة الطبيعية من حقول الواد او قنينات الزيت المستطيلة التي كانت تستعمل في المطعم المدرسي من تعاونيات كندا او الناي و البندير او الشناشن د عاشوراء في الوقت الذي كنا نقوم بطلب الحاكوزا كانت رهبة وخوف/لا ارضى عندما يقتربون من منزلنا او منزل جدتي ولا اعلم لماذا .. تناديني جدتي "ادخل ابني الفطيرا ديالك غزالا وجتاليك بالكوز والزبيب واللوز ادخل ابني البرد عليك"، لا ابالي بها نفس الكلمات مع الام..الرجال في البيوت او حانوت عمي باحمد والنساء منشغلات مع الفطائر و الاطفال مع الدروب و كانت من السنوات يصنع فيها الشباب تقاليد وأنشطة اخرى مثل تخويف الاطفال بألبسة غريبة او أقنعة مصنوعة من القرعا الطبيعية عبارة عن اقنعة بشوارب من المعز كان الهدف هو فرحة الناس واسعادهم لا مكان للكراهية كما الان. وعند الانتهاء من الحفل تتبادل النساء الفطائر وبعد العشاء يجلس الناس مع بعضهم او يذهبن عند جيرانهم محملين بالعشاء من اجل القصارا بفطائرهم ودواجنهن او ارانبهم كما اتذكر مع جدتي ....
مجمار فيه ابريق من الشاي بالشيبا يتشحر وفطائر مزركشة بخيرات المنطقة من لوز وكوز وزبيب وارنب او ديك بلدي يطيب على خاطرو....
قط اسمه مينوش minoch يتامل وجه جدتي وكانه يعرف اننا نحتفل..صوت الضفادع في المروج وضوء الكاينكي الخافت وليل طويل اسدى سدوله لا ينجلي حتى تبدا حكايات الخرايف من هنا وهناك ...كان يا ماكان واحد العفريت في غار حنا الغولا...جا الطوير وخذا الساروت..زيد احنا(أي جدتي)...كملي الحكاية
حتى الغدا
لأنام على ركبتي جدتي في احتفال طبيعي رائع متكامل.




رابط مختر للخبر تجده هنا http://jebhapress.com/news1194.html
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع "الجبهة بريس" الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم.
وتجنب استعمال الكلمات النابية أو المحطة للكرامة الإنسانية.

البحث في الموقع موقع الجبهة بريس
صورة وتعليق
فيديو
إحصائيات الزوار
إجمالي الزيارات
المتواجدون الان : 0
لهذا اليوم : 70
لهذا الشهر : 1351
الشهر الماضي : 7263
منذ التأسيس : 802866
مشاهدات الأخبار : 201472
ترددات RSS
أخبارنا يمكن أن تنشر باستعمال خاصية جالب الأخبار (RRS feeds).
rss1.0
rss2.0
rdf
المواضيع الأكثر تصفحا