موقع الجبهة بريس يرحب بكم
آخر الأخبار :
- كاتب المقال : Administrator - الأربعاء 21 ديسمبر 2016 - 23:21:42 - ()
نشر الخبر في :

محمد البازي، مهاجر جبهاوي يحاول وضع موطئ قدم للغة العربية في هولندا





الجبهة بريس- أمستردام

هو إبن الجبهة، بها ازداد و ترعرع و فيها كبر و تلقى تعليمه الابتدائي قبل أن يشد الرحال نحو تطوان، حيث تابع دراسته الإعدادية و الثانوية بها، ليكمل مسيرته نحو جامعة عبد المالك السعدي بمارتيل و التي تحصل فيها على ديبلوم الدراسات الجامعية العام في اللغة والأدب الإنجليزي من كلية الآداب و العلوم الإنسانية سنة 1988 . لكن في صيف نفس السنة غير البوصلة نحو الأراضي المنخفضة، هولندة، واستقر بالعاصمة، أمستردام هو و عائلته الصغيرة المكونة من زوجة و ثلاثة أبناء.
يحكي محمد البازي أنه كان يود استمرار متابعة التخصص في اللغة والأدب الإنجليزي بجامعة أمستردام حيث درس اللغة الهولندية. لكن تعلقه بالهوية العربية والإسلامية غيرت مجرى دراسته فالتحق بالمدرسة العليا لتكوين أساتذة اللغة العربية بنفس المدينة. قضى بالمدرسة أربع سنوات حيث حصل بعدها على ديبلوم تدريس اللغة العربية في سنة 1995. وكان هذا الديبلوم يخول لك فقط العمل بالتعليم الثانوي دون الإبتدائي، فقرر قضاء سنة أخرى بمدرسة تكوين معلمي اللغة العربية للتعليم الإبتدائي فحصل على ديبلوم التدريس. ومع بداية العام الدراسي التالي انخرط في سلك التعليم بإحدى المدارسة الإبتدائية الإسلامية بأمستردام حيث قضى فيها ثمان سنوات إلى العام 2004.
في ذلك العام توقفت مسيرته التعليمية بالتعليم الحكومي النظامي بحكم توقيف تمويل الحكومة الهولندية لهذ التعليم والذي صار معروفا تحت مسمى” OALT ” أي " تعليم اللغات الأجنبية الحية ". بعد ذلك اشتغل محمد البازي في شبكات الحواسب مما أكسبه خبرات إضافية استفاد منها في حقل التعليم العربي. ظل محمد البازي منشغلا بتعليم اللغة العربية بشتى مساجد أمستردام و المؤسسات التعليمية الحرة بها.
وكان مما كان يواجهه من صعوبات أثناء العمل في تعليم اللغة العربية نذرة المناهج التعليمية المناسبة لأطفال المهجر. فقد كانت كتب المناهج المغربية تكتسح هذا الميدان، ثم توافدت مناهج أخرى من المشرق والمغرب بل وحتى من جهات بدول أوروبا. لكن كل هذا لم يشف غليل محمد البازي ، كما يضيف، في تحقيق آمال وتطلعات الجالية العربية والمسلمة الراغبة في تعلم اللغة العربية بشكل يسير وممتع في آن واحد.
من هذا الفراغ جاءت تجربة محمد البازي في إيجاد منهج جديد لتعليم اللغة العربية لأبناء الجالية العربية والمسلمة بالمهجر الهولندي بصفة خاصة والأوروبي عامة. يعتمد هذا المنهج الطريقة التحليلية انطلاقا من الكلمة بدل الجملة كما هو معمول به في مناهج الدول العربية. كما اتخذ تقسيم الحروف العربية إلى وحدات للتدريس، كل وحدة تضم مجموعتين من الحروف والتي يتم تطبيق مهارات اللغة العربية الأساسية الحتمية الأربع عليها .


هوية حمل إذن محمد البازي هم الحفاظ على جانب منها من خلال تجربة رائدة في هولندا اخترنا في الجبهة بريس أن نلقي الضوء عليها من خلال هذا المقال/ البورتري، تجربة مر عليها من الوقت ثلاث سنوات و تخطو بثبات نحو الاستمرارية و النجاح..تجربة جعلت من اللغة العربية مركزها "لأن حب اللغة العربية ظل في وجداني رغم سنوات الغربة الطويلة ولأني ألاحظ تراجعا خطيرا في العناية بهذه اللغة حتى من العرب أنفسهم و هو وضع يشتد مع عرب المهجر بشكل أكبر مما جعلني في حالة اسف على وضع الفصحى في بلاد المهجر بشكل خاص و حتى في الدول العربية بشكل عام"، يقول محدثنا، اسف، يقول محمد البازي، جعله منطلقا نحو فعل "شيء" يفيد هذه اللغة و يفيد عرب هولندا و أبناءهم بشكل خاص، قبل أن ينطلق في التعريف بتجربته ملخصا بالقول للموقع "أن تجربته عبارة عن برنامج لتعليم اللغة العربية الفصحى وفق أسس علمية مضبوطة و ووفق مناهج دراسية بسيطة و يسيرة تحبب تعلم اللغة العربية السليمة للناشئين من أبناء الجالية المغربية و العربية بامستردام خاصة و هولندا بشكل عام و ذلك من خلال مقاربة تعتمد على ركائز أساسية تتمثل في إشراك الآباء و الإعتماد على تأطير المعلمين جيدا وعلى كتب دراسية تراعي خصوصيات كل فئة سنية و كل مستوى دراسي" مجيبا عن سؤال للموقع حول أسباب اختياره للناشئين من أبناء المهاجرين كفئة أساسية مستهدفة بهذا البرنامج؟ بالقول "أن إختيار الناشئين ما بين السن السادسة و السن الثانية عشر يرجع لأنهم يمثلون المستقبل و الأمل و لأنهم أكثر قابلية للأخد و التعلم على إعتبار أن تلك الأعمار هي مراحل سنية خصبة لزرع اي لغة على أن يكون ذلك وفق أسس سليمة و بسيطة تجد قبولا لدى الاطفال المتعلمين و تجعلهم في رغبة مستمرة لتعلم أي جديد يقدم لهم"..جديد يقدمه حامل هذا المشروع بشكل يجعله "مفيد و ممتع" في الآن ذاته، مفيد من ناحية المحتوى و المواضيع، كما شرح لنا، سواء على مستوى تعليم الحروف أو النطق بها أو على مستوى تشكيل الكلمات و كذا قواعد اللغة و احترامها...و ممتع من ناحية التقديم و وسائل التعليم تجمع بين الوضوح و السهولة عبر إستعمال الألوان و الصور في الكتب المقررة لمختلف المستويات بالإضافة للإستعانة بالوسائط الإلكترونية الحديثة عبر عروض سمعية/بصرية سواء للدروس أو للتمارين.
في خضم حديثنا عدنا مع محمد البازي إلى بدايات هذا البرنامج من خلال السؤال عن الأسباب الكامنة وراء بروز فكرة بهذه الهدف و هو تعليم العربية الفصحى للناشئين من أبناء المهاجرين في هولندا فأجاب "أن البرنامج بصيغته الحالية سبقته تجربة لم يكتب لها أن تستمر لأسباب متعددة..لكن البرنامج الحالي هو خلاصة لعمل متئن و دؤوب استفاد من نقاط القوة و الضعف في التجربة السابقة و جاء ليسد الفراغ الحاصل في هذا الشأن خصوصا مع الإقبال المتزايد من الآباء على تعليم أبناءهم اللغة العربية و هو كذلك برنامج مبني على دراسة علمية و أسس أكاديمية واضحة بطرق تعليمية مبسطة عكس كثير من التجارب الأخرى سواء بهولندا، بلجيكا أو فرنسا و التي تضع المتعلمين من الأطفال أمام طرق كلاسيكية في التعليم و معقدة تفقدهم متعة الاشتغال الذاتي من تعلم العربية ...".
هو إذن مشروع طموح يخطو بثبات نحو النجاح، مشروع يضع اللغة العربية في قلب إهتمامه و متوجها نحو أبناء الجالية المغربية و العربية من الجيل الرابع برغبة قوية لإحياء و تحصين ما تبقى من لغة الضاد في الأراضي المنخفضة ، "رغم الصعوبات التي تعترض هذا الهدف خصوصًا في ظل غياب أي دعم سواء رسمي أو غير رسمي و كذا في ظل غياب مؤسسات تعليمية تحتضن الفكرة حيث يقتصر تفعيل نشاط البرنامج حاليا فقط على المؤسسات الدينية كالمساجد..." غياب دعم، يقول عنه محمد البازي خاتما حديثه مع الجبهة بريس "بأنه لن يثنيه عن مواصلة رفع التحدي بشعار الصمود و البحث عن تقديم الأفضل لإنجاح هذا المشروع الطموح."





رابط مختر للخبر تجده هنا http://jebhapress.com/news1187.html
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع "الجبهة بريس" الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم.
وتجنب استعمال الكلمات النابية أو المحطة للكرامة الإنسانية.

البحث في الموقع موقع الجبهة بريس
صورة وتعليق
فيديو
إحصائيات الزوار
إجمالي الزيارات
المتواجدون الان : 0
لهذا اليوم : 70
لهذا الشهر : 1351
الشهر الماضي : 7263
منذ التأسيس : 802866
مشاهدات الأخبار : 201472
ترددات RSS
أخبارنا يمكن أن تنشر باستعمال خاصية جالب الأخبار (RRS feeds).
rss1.0
rss2.0
rdf
المواضيع الأكثر تصفحا