موقع الجبهة بريس يرحب بكم
آخر الأخبار :
- كاتب المقال : Administrator - الخميس 12 مايو 2016 - 14:34:15 - ()
نشر الخبر في :

المواطن..شريك للجماعة في تدبير الشأن العام





الجبهة بريس
يوسف أحداش*

إن العمل الجماعي يقتضي الإشراك الفعلي لكل المواطنين والمواطنات بنفس الاهتمام والوعي، ومساهمة مختلف الفاعلين بشكل مباشر في اتخاذ القرار وتدبير الشأن العام المحلي بهدف الوصول إلى النتائج المنتظرة في مختلف مناحي الحياة وهو ما تسهم في خلقه آليات التدبير التشاركي.
وبعد ما كانت السلطة المركزية خلال عقود هي المستأثرة باتخاذ القرار و المحتكرة لمسلسل إعداد السياسات العامة وتنفيذها ، أثبتت حينها "الديمقراطية التمثيلية"(المنتخبة) محدوديتها إن لم نقل انعدامها في الإجابة عن مختلف توقعات المواطنين وتطلعاتهم.
وقد حاول الدستور الجديد ومعه القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، معالجة هذه الإشكالية و الحد من الفجوة بين (المنتخب والمواطن والدولة) من خلال تبني الديمقراطية التشاركية منهجا و مدخلا أساسيا لضمان مشاركة فاعلة للمواطنات و المواطنين في إعداد السياسة الترابية.
إن الهدف من إقرار الديمقراطية التشاركية كأسلوب للتدبير الترابي هو تثمين للتحول الذي يعيشه المجتمع، والذي يحتم وضع حد لهذه الانغلاقية والتفرد باتخاذ القرار والانتقال من منطق التحكم والاستحواذ إلى أسلوب الانفتاح و التواصل والمشاركة و الإشراك الفعلي لمختلف الفاعلين، من مواطنين و جمعيات و خواص...
إن طرح المقاربة التشاركية في تدبير الشؤون التنموية للجماعات الترابية يقوم على تثمين دور المنتخب والديمقراطية التمثيلية، التي تتأسس على منطق القرب و الاشراك والتشاور، وتنشد المواطن كشريك، لأن الهدف من وراء ذلك هو الارتقاء بالمواطن من مصاف الملاحظ أو أحيانا غير المبالي وفي أحسن الحالات المواطن الناخب فقط إلى المواطن كشريك في عملية تدبير الشأن العام المحلي و التنموي من الأسفل إلى الأعلى عبر ميكانزيمات الإخبار و الاتصال و التواصل والتشاور و الحوار وانفتاح المجلس الجماعية على محيطه الخارجي و الاستجابة لطموحات ومطالب السكان والتي تعتبر من دعائم ومقومات البعد الاجرائي والتفعيلي للمقاربة التشاركية في تدبير الشأن المحلي من خلال إشعاره بأهمية دوره و السعي لتحسين سبل استفادته من الخدمة العمومية و إدماجه كمساهم في تنمية ترابه المحلي.
وفي هذا السياق ألزم الدستور المغربي مجالس الجهات والجماعات الترابية الأخرى من خلال "الفصل 139" بوضع آليات تشاركية للحوار و التشاور، لتيسير مساهمة المواطنات و المواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها وهو الأمر التي سار عليه القانون التنظيمي للجماعات، حيث نص في المادة 120 منه "على إحداث مجلس الجماعة هيئة استشارية بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني تختص بتفعيل مبادئ المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع تسمى (هيئة المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع) و يحدد النظام الداخلي للمجلس كيفيات تأليف هذه الهيئة وتسييرها".
و هذا مما يجعل من الأمر مبتغى لجعل الحكامة التشاركية في التدبير التنموي للجماعة أحد ركائز التأهيل المؤسساتي للشأن الجماعي و الديمقراطية المحلية، وتنشد لوضع الحد للسمة الانغلاقية التي ظلت تطبع تصريف عمل الشأن المحلي، و الدعوة لمقومات التدبير التشاركي القائم على ميكانزيمات الانفتاح و التواصل و الاسهام الفعلي لمجموعة من القوى الحية و النابضة تتصدرهم الساكنة (المواطنات والمواطنين و الجمعيات) كشريك أساسي للمجلس الجماعي لا محيد عنه .
وتكريسا لهذا التوجه، جعل المشرع الدستوري و التنظيمي كذلك الحق في تقديم العرائض مكسبا دستوريا، باعتباره مظهرا من مظاهر حرية الرأي و التعبير، وهو عمل يتم على أساس توجيه الالتماس الى السلطة العمومية أملا في الحصول على الاجابة، أو مطالبة الأفراد السلطات العمومية إبداء رأي حول موضوع معين أو تقديم ملاحظات في الأمور التي تتعلق بهم بشكل فردي أو تلك التي لها علاقة بالشأن العام.
لكن ما هي هذه العرائض؟ كيف يتم تقديم هذه العرائض؟ وماهي الشروط الخاصة بها؟ و من مستقبلها؟ وكيف يتم البت فيها؟ كل هذه الاسئلة و غيرها سنحاول الإجابة عنها في مساهمة أخرى بإذن الله محاولا الاسهام في تنوير الوعي العام قدر المستطاع ولإغناء النقاش حتى نساهم بإجابية في تدبير شان بلدنا العام وتقبلوا مني فائق الاحترام والتقدير...
*باحث في القانون الإداري و تدبير التنمية




رابط مختر للخبر تجده هنا http://jebhapress.com/news1077.html
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع "الجبهة بريس" الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم.
وتجنب استعمال الكلمات النابية أو المحطة للكرامة الإنسانية.

البحث في الموقع موقع الجبهة بريس
صورة وتعليق
فيديو
إحصائيات الزوار
إجمالي الزيارات
المتواجدون الان : 0
لهذا اليوم : 70
لهذا الشهر : 1351
الشهر الماضي : 7263
منذ التأسيس : 802866
مشاهدات الأخبار : 201472
ترددات RSS
أخبارنا يمكن أن تنشر باستعمال خاصية جالب الأخبار (RRS feeds).
rss1.0
rss2.0
rdf
المواضيع الأكثر تصفحا